وأما حديث ابن عمر فلفظه مثل لفظ رواية أبى علقمة عن أبى هريرة في الرواية الثالثة دون قوله:"وإذا قال: سمع الله لمن حمده ..."إلخ.
رواه الطحاوى بسند صحيح.
(395) - (قول ابن عباس:"من نفخ في صلاته فقد تكلم". رواه سعيد , وعن أبى هريرة نحوه , وقال ابن المنذر: لا يثبت عنهما(ص 101) .
* موقوف.
ولم أقف على سنده [1] , لكن رواه البيهقى (2/252) من طريق أحمد بن الخضر الشافعى قال حدثنا إبراهيم بن على قال حدثنا على بن الجعد قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن عباس بلفظ:"إنه كان يخشى أن يكون كلاما - يعنى النفخ في الصلاة -".
قلت: ورجاله ثقات كلهم غير أحمد بن الخضر هذا , أورده الخطيب في تاريخه (4/137 ـ 138) وذكر أنه روى عنه أبو بكر النقاش المقرى وأبو القاسم الطبرانى وغيرهما. قال:"ورواياته عند أهل خراسان كثيرة منتشرة , مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة"ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وإبراهيم بن على الظاهر أنه أبو إسحاق العمرى الموصلى ترجمة الخطيب (6/132) وقال:"وكان ثقة توفى سنة ست وثلاثمائة".
قلت: وهو بهذا اللفظ أقرب إلى الصواب , فإن كون النفخ كلاما غير ظاهر لا من الناحية الشرعية ولا اللغوية ولذلك قال البيهقى عقبه:"والنفخ لا يكون كلاما إلا إذا بان منه كلام له هجاء , وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلاما".
ثم روى من طريق سلمة الأبرش قال: حدثنى أيمن بن نابل قال: قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نتأذى بريش الحمام في مسجد الحرام إذا سجدنا؟ قال: انفخوا"."
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] قال صاحب التكميل ص/16:
أما أثر ابن عباس: فرواه عبد الرزاق في"المصنف": (2/189) عن الثوري عن منصور عمن سمع ابن عباس يقول:"من نفخ في الصلاة فقد تكلم". وفي إسناده جهالة , لكنه صح بما روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة في"المصنف": (2/264) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال:"النفخ في الصلاة كلام".
وأما أثر أبي هريرة: فرواه عبد الرزاق في"المصنف": (2/189) , عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:"النفخ في الصلاة كلام".
وقيس بن الربيع أثنى عليه جماعة بالحفظ , منهم: شعبة , وسفيان، وضعفه طائفة: كابن معين , وأحمد.
وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة. اهـ.