إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب"."
كما فى"الفتح"وذكر أن البخارى والطبرى وابن المنذر ذهبوا إلى جواز قراءة القرآن من الجنب واحتجوا بعموم حديث عائشة المذكور.
قلت: وقوله صلى الله عليه وسلم:"إنى كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر , أو قال: على طهارة". صريح في كراهة قراءة الجنب لأن الحديث ورد في السلام كما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح , فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر , والكراهة لا تنافى الجواز كما هو معروف , فالقول بها لهذا الحديث الصحيح واجب وهو أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى.
(486) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا:"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر , ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا , ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام , ثم آمر رجلًا يصلى بالناس , ثم أنطلق معى برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"متفق عليه(ص 118) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (1/170) ومسلم (2/123) والسياق له وكذا أبو عوانة (2/5) والبيهقى (3/55) وابن أبى شيبة (1/131/1) وأحمد (2/424 و531) كلهم من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به.
وزاد أحمد في رواية بعد قوله"حبوا":"ولو علم أحدكم أنه إذا وجد عرقًا من شاة سمينة أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعين"وإسناده صحيح.
وأخرج ما قبل هذه الزيادة الدارمى (1/291) وابن ماجه (797) وأحمد في رواية (2/466 و472) , وأخرج ما بعدها أبو داود (548) .