5 ـ قال الشافعى (1325) : أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبى أنيسة عن ابن شهاب به مثله.
ومن طريقه أخرجه البيهقى (6/39) .
قلت: ويحيى هذا ضعيف.
و (الثقة) لم أعرفه , وفى شيوخ الشافعى رحمه الله بعض الضعفاء!
وجملة القول أنه ليس في هذه الطرق ما يسلم من علة , وخيرها الطريق الثالث , وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدى , فمن ابن عيينة , ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر , لاسيما وهم ثقات أثبات , وهو الذى جزم به البيهقى , وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادى , فقال فى"التنقيح" (3/196) :"ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال , وهو الصحيح , وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله , وكذلك عبد الحق , والله أعلم".
نعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بالشطر الأول منه , ولكنه واه منكر لا يحتج به.
أخرجه ابن عدى (366/2) من طريق محمد بن زياد الأسدى: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه.
وقال:"هذا حديث منكر بهذا الإرسال , وإنما روى مالك هذا الحديث فى"الموطأ"عن الزهرى عن سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا , ومحمد ابن زياد منكر الحديث عن الثقات , ولا أعرفه إلا في هذا الحديث , وليس بالمعروف".
وله شاهد آخر , ولكنه مرسل أيضا , ويأتى الكلام عليه بعد حديث.
فإذا وجد له شاهد آخر موصول , ليس شديد الضعف , فيمكن القول حينئذ بصحة الحديث والله أعلم.
(1407) - (حديث:"لا يغلق الرهن"رواه الأثرم(ص 355) .