قلت: وثلاثتهم ضعفاء , وابن عمارة أشدهم ضعفا , فإنه قد اتهم بالكذب , قال أحمد:"منكر الحديث , وأحاديثه موضوعة , وقال مسلم وأبو حاتم والدارقطنى وغيرهم:"متروك الحديث"."
وأما عبد الله بن بزيع , فقال الدارقطنى:"ليس بمتروك".
وقال ابن عدى:"ليس بحجة , عامة أحاديثه ليست بمحفوظة".
وأما ابن رشيد فقال البيهقى:"لا يحتج به".
وقال ابن حبان:"مستقيم الحديث".
فالحمل في الحديث عندى على ابن عمارة , لما عرفت من شدة ضعفه , فالحديث من أجله ضعيف جدا , واقتصار الحافظ ابن حجر فى"التلخيص" (ص 76) على قوله:"إسناده ضعيف". فيه قصور.
ويخالفه ما أخرجه الطبرانى فى"المعجم الكبير" (1/52/1) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار به , وبه سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار ابنى حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أنه كان يؤذن: الله أكبر الله أكبر , أشهد أن لا إله إلا الله , أشهد أن لا إله إلا الله , ثم ينحرف عن يمين القبلة فيقول: أشهد أن محمدا رسول الله , أشهد أن محمدا رسول الله ثم ينحرف فيستقبل خلف القبلة فيقول: حى على الصلاة , حى على الصلاة , ثم ينحرف عن يساره فيقول: حى على الفلاح حى على الفلاح ثم يستقبل القبلة
فيقول: الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله"."
وأخرجه ابن عدى (ق 235/1) والطبرانى فى"الصغير" (ص 241) والحاكم (3/607 ـ 608) من طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن سعد بإسناد آخر له عن بلال به. وعزاه فى"كنز العمال" (4/267) لأبى الشيخ فقط.
وعبد الرحمن بن سعد ضعيف وقد اختلف عليه في إسناده كما سبق بيانه قبل حديثين.
(235) - (قول بلال:"أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ونهانى"