"يريد أن اجتماعهما في الأذان غير مطلوب , لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز , فالأولى أن يقال: الإسناد مجازى , أى ليتحقق بينكما آذان وإقامة كما فى"بنو فلان قتلوا"والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة , أيكما فعل حصل , فلا يختص بالأكبر وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في سائر الأشياء الموجبة للتقدم كالأقربية والأعلمية بالنسبة لمساواتهما في المكث والحضور عنده صلى الله عليه وسلم , وذلك يستلزم المساواة في هذه الصفات عادة , والله تعالى أعلم".
ومن جهل بعض المتأخرين بفقه الحديث أو تجاهلهم أننى قرأت لبعضهم رسالة مخطوطة في تجويز أذان الجماعة بصوت واحد المعروف في دمشق وغيرها بأذان (الجوقة) , واستدل عليه بهذا الحديث! فتساءلت في نفسى: ترى هل يجيز إقامة (الجوق) أيضا فإن الحديث يقول:"فأذنا وأقيما"؟! وهذا مثال من أمثلة كثيرة في تحريف المبتدعة لنصوص الشريعة , فإلى الله المشتكى.
(216) - (حديث:"إنما الأعمال بالنيات"(ص 63)
* صحيح.
وقد مضى (159) .
(217) - (حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم وصف المؤذنين بالأمانة"(ص 63 ـ 64) .
* صحيح.
وهو يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن , والمؤذن مؤتمن , اللهم أرشد الأئمة , واغفر للمؤذنين".
وقد ورد من حديث أبى هريرة وعائشة وأبى أمامة وواثلة وأبى محذورة وابن عمر.
أما حديث أبى هريرة فيرويه عنه أبو صالح واسمه ذكوان السمان الزيات , وله عنه طرق:
1 ـ الأعمش عنه به.
أخرجه الشافعى فى"الأم" (1/141) والترمذى (1/402) والطحاوى فى