"رواه الديلمى وابن عساكر عن جابر , والديلمى عن أنس".
هذا وقد أشار ابن قدامة في الكتاب المذكور إلى ضعف الحديث بقوله:"وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: من استنجى....".
وهو في الحقيقة ضعيف جدا , فقد وقفت على إسناده , أخرجه ابن عدى فى"الكامل" (من 196/1) ومن طريقه الجرجانى فى"تاريخ جرجان" (ص 272 رقم 547) وابن عساكر فى"تاريخ دمشق" (ج 15/173/2) عن محمد بن زياد بن زبار حدثنا شرفى [1] بن قطامى عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا به.
قلت: وهذا سند واه جدا. وله ثلاث علل:
الأولى: عنعنة أبى الزبير , واسمه محمد بن مسلم , وقد كان يدلس كما قال الحافظ ابن حجر وغيره , والمدلس لا يقبل حديثه , حتى يصرح بالسماع عند الجمهور من علماء الأصول , خلافا لابن حزم , فإنه يقول: لا يقبل حديثه مطلقا ولو صرح به , ذكره في كتابه"الإحكام في أصول الأحكام".
الثانية: ضعف شرفى [2] بن قطامى , وفى ترجمته ساق ابن عدى حديثه هذا وقال:"ليس له من الحديث إلا نحو عشرة , وفى بعض ما رواه مناكير", قلت: وضعفه الساجى وغيره , وكذبه شعبة واليوسفى.
الثالثة: ابن زبار - بالباء الموحدة المشددة - وهو الكلبى , وفى ترجمته ساق الحديث ابن عساكر وروى عن ابن معين أنه قال فيه:"لاشىء". وعن صالح جزرة:"ليس بذاك".
(50) - (حديث على مرفوعا:"ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله". رواه ابن ماجه(ص 18) .
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: شرقى}
[2] {كذا في الأصل , والصواب: شرقى}