المصلى , ووعد الناس يوما يخرجون فيه , قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس , فقعد على المنبر , فكبر صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم , وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه , ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. (مالك) [1] يوم الدين. لا إله إلا الله يفعل ما يريد , اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغنى ونحن الفقراء , أنزل علينا الغيث , واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه , فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه , ثم حول إلى الناس ظهره , وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه , ثم أقبل على الناس , ونزل , فصلى ركعتين , فأنشأ الله سحابه فرعدت وبرقت , ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده , حتى سالت السيول , فلما رأى سرعتهم إلى الكنّ, ضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال: أشهد أن الله على كل شىء قدير , وأنى عبد الله ورسوله"."
والسياق لأبى داود وقال:"هذا حديث غريب , إسناده جيد , أهل المدينة يقرؤن (ملك يوم الدين) , وإن هذا الحديث حجة لهم".
قلت: وإسناده حسن , وأما قول الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين", ووافقه الذهبى , فمن أوهامهما , فإن خالدا وشيخه القاسم , لم يخرج لهما الشيخان شيئًا , وفى الأول منهما كلام يسير , لا ينزل حديثه عن درجة الحسن ,وقد رواه ابن حبان أيضا فى"صحيحه"كما فى"نصب الراية" (2/242) .
(669) - (قال ابن عباس:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا"(ص 159) .
* حسن.
وقد مضى برقم (658) , واللفظ للترمذى , إلا أنه قال"متبذلا"بدل"متذللًا", وكذلك هو عند جميع من أخرج الحديث ممن سبق ذكرهم , إلا رواية للدارقطنى , فإنه قال فيها"متذللا", وجمع الحاكم بين اللفظين , فقال:"متذللا متبذلا"! وقوله"متخشعا"فى رواية الحاكم
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , ولعل الصواب: ملك}