مكروها عنده. والله أعلم.
لكننا نرى أن صوم الدهر لا يشرع , ولو لم يكن فيها أيام العيد المنهى عن صيامها لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صام ولا أفطر".
رواه مسلم وغيره كما تقدم في الحديث (952) . وراجع لهذا"السراج الوهاج" (1/387 ـ 388) .
ومن الغريب أن المؤلف رحمه الله لم يتعرض لصوم الدهر بذكر البتة , وإن كان صنيعه يشعر بجوازه عنده لأنه ذكر ما يكره وما يحرم من الصوم ولم يذكر فيه صوم الدهر. واختار ابن قدامة رحمه الله أنه مكروه فراجع كتابه"المغنى" (3/167) .
(959) - (حديث أبى هريرة مرفوعا:"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يومًا بعده". متفق عليه.
* صحيح.
أخرجه البخارى (4/203 فتح البارى) ومسلم (3/154) وأبو داود (2420) والترمذى (1/143) وابن أبى شيبة (2/160/1) وعنه ابن ماجه (1773) وابن خزيمة (2158) والبيهقى (4/302) وأحمد (2/495) من طريق الأعمش عن أبى صالح عنه به مع اختلاف يسير وليس عند أحد منهم النون المشددة فى"لا يصوم", اللهم إلا في رواية الكشميهنى للبخارى.
وله طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة عند الطحاوى (1/339) وابن أبى شيبة (2/160/2) والطيالسى (2595) وأحمد (2/422 و458 و526) , وكلها في المعنى واحد , إلا ما رواه معاوية بن صالح عن أبى بشر عن عامر بن لدين الأشعرى عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن يوم الجمعة يوم عيد , فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم , إلا أن تصوموا"
قبله أو بعده"."
أخرجه الطحاوى وابن خزيمة (2161) والحاكم (1/437) وأحمد