قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صالح هذا وثقه ابن معين وابن حبان , ولم يرو عنه غير الزهرى.
وقال الطبرى:"ليس بمعروف في أهل النقل عندهم".
قلت: وقد خالفه بكير بن الأشج في إسناده وسياقه فقال: عن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال: سمعت سعدا وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:"كان رجلان أخوان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحدهما أفضل من الآخر , فتوفى الذى هو أفضلهما , ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة , ثم توفى , فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الأول على الآخر , فقال: ألم يكن يصلى , فقالوا: بلى يا رسول الله , وكان لا بأس به , فقال: ما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ ثم قال عند ذلك: إنما مثل الصلاة ..."الحديث.
أخرجه أحمد (1/177) والحاكم (1/200) وقال:"صحيح الإسناد , ولم يخرجاه, فإنهما لم يخرجا لمخرمة بن بكير , والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه , وأثبت بعضهم سماعه منه", وكذا قال الذهبى.
والتحقيق في مخرمة أن روايته عن أبيه وجادة من كتابه ,قاله: أحمد وابن معين وغيرهما.
وقال ابن المدينى: سمع من أبيه قليلا ,كما فى"التقريب"وقد أخرج له مسلم خلافا لما سبق عن الحاكم , وإذا كان يروى عن أبيه وجادة من كتابه , فهى وجادة صحيحة , وهى حجة.
فالحديث صحيح , والله أعلم.
(16) - (روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن عمر:"أنه كان يسخن له ماء في قمقم , فيغتسل به"(ص 10) .
* صحيح.
أخرجه الدارقطنى (ص 14) ومن طريقه البيهقى في سننه (1/6) من طريق على بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسلم مولى عمر:"أن عمر بن الخطاب كان يسخن له ...".