قلت: وفى هذا التصويب عندى نظر , لأنه قائم على أساس ترجيح رواية الأكثر على الأقل , وهذا مقبول عند تعارض الروايتين تعارضا لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من الوجوه المقررة في علم المصطلح , وليس كذلك الأمر هنا , ذلك لأن رواية قتادة للحديث موصولا بذكر صفية بنت الحارث في الإسناد , لا ينافى رواية أيوب وهشام المرسلة بل روايته تضمنت زيادة وهى الوصل , وهو ثقة فيجب قبولها.
وهذا يقال فيما إذا لم يرد الحديث موصولا من طريق المذكورين ذاتها , فكيف وقد صح عنهما موصولا أيضا كما سبق , وبذلك تبين أن الحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبى , والحمد لله على توفيقه.
(تنبيهان) :
الأول: عزا الزيلعى الحديث لابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وإسحاق بن راهوية وأبى داود الطيالسى في مسنديهما , وتبعه على ذلك الحافظ العسقلانى فى"الدراية" (ص 65) .
ولم أجده في مسند الطيالسى , ولا أورده الشيخ عبد الرحمن البناء في ترتيبه إياه المسمى ب"منحة المعبود", فلعله وقع في بعض النسخ من المسند , وإلا فعزوه إليه وهم.
الثانى: قال الحافظ فى"التلخيص" (ص 108) بعد أن خرج الحديث:"وأعله الدارقطنى بالوقف , وقال: إن وقفه أشبه."
(197) - (روى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم:"فى الذى يأتى امرأته وهى حائض: يتصدق بدينار أو نصف دينار". قال أبو داود هكذا الرواية الصحيحة(ص 57) [1] .
* صحيح.
رواه أبو داود (264) والنسائى (1/55 , 66 ـ 67)
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) {وقع في هذا الموضع كلام تابع للحديث (192) ولا تعلق له بهذا الحديث فحذفناه}