"كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم , فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان قم فاجدح لنا (1) , فقال: يا رسول الله لو أمسيت , قال: انزل فاجدح لنا , قال يا رسول الله فلو أمسيت , قال: انزل فاجدح لنا , قال: إن عليك نهارا , قال: انزل فاجدح لنا , فنزل فجدح لهم , فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم". زاد في رواية:"وأشار بأصبعه قبل المشرق".
(917) - (حديث أبى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر"رواه أحمد(ص 220) .
* منكر بهذا التمام.
أخرجه أحمد (5/146 و172) من طريق ابن لهيعة عن سالم بن غيلان عن سليمان بن أبى عثمان عن عدى بن حاتم الحمصى عن أبى ذر به.
قلت: وهذا سند ضعيف , ابن لهيعة ضعيف , وليس الحديث من رواية أحد العبادلة عنه.
وسليمان بن أبى عثمان مجهول , وبه أعله الهيثمى , فقال فى"مجمع الزوائد" (3/154) :"وفيه سليمان بن أبى عثمان قال أبو حاتم: مجهول". وسكوته عن ابن لهيعة ليس بجيد.
وإنما قلت إن الحديث منكر , لأنه قد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم يرد فيها"تأخير السحور"أصحها حديث سهل بن سعد مرفوعًا بلفظ:"لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الإفطار".
أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم فى"الحلية" (7/136) بسند صحيح , وكذا أخرجه ابن أبى شيبة فى"المصنف" (2/148/2) إلا أنه قال:
(1) الجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له"المجدح"مجنح الرأس. اهـ.