فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2927

أيوب فقلت لأبى قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعنى عمرو بن سلمة , قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير , وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام"."

وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ:"كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا"

ثم قام"."

أخرجه الطحاوى (2/405) وأحمد (5/53 ـ 54) وهو صحيح أيضا.

وتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ:"أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصلى , فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعدا".

أخرجه البخارى وأبو داود (844) والنسائى أيضا والترمذى (2/79) والطحاوى والدارقطنى (132) والبيهقى.

وقال الترمذى:"حديث حسن صحيح".

وصححه الدارقطنى أيضا.

(فائدة) هذه الجلسة الواردة في هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة , وقد قال بمشروعيتها الإمام الشافعى , وعن أحمد نحوه كما فى"تحقيق ابن الجوزى" (111/1) , وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه صلى الله عليه وسلم للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما بينته فى"التعليقات الجياد , على زاد المعاد"وغيرها , ويكفى في إبطال ذلك أن عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا إنها من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث أبى حميد , فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن يجعلوها من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى.

(363)- (حديث وائل بن حجر:"وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت