بين ظهرانيكم الصليب , ولا يجاورنكم الخنازير"."
قلت: ورجاله ثقات غير حرام بن معاوية ذكره ابن حبان فى"الثقات" (1/21) , وأورده ابن أبى حاتم (1/21/282) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(1266) - (وعن ابن عباس من قوله:"أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا"رواه أحمد(ص 302) .
* ضعيف.
ولم أره فى"مسند أحمد"فالظاهر أنه في بعض كتبه الأخرى , وقد أخرجه أبو عبيد فى"الأموال" (269) والبيهقى (9/201 , 202) من طريق أبى على الرحبى حنش عن عكرمة عن ابن عباس , قال: فذكره موقوفا عليه.
قلت: وحنش هذا اسمه الحسين بن قيس وهو متروك [1] .
(1267) - (خبر أن عمر:"أمر بجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض"رواه الخلال(ص 302) .
* لم أقف على سنده. [2]
وقد تقدم بعضه قبل حديث بمعناه دون قوله:"وأن يركبوا الأكف بالعرض".
وقد أخرجه أبو عبيد (137) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم:"أن عمر أمر أهل الذمة , أن تجز نواصيهم , وأن يركبوا على الأكف , وأن يركبوا عرضا , وأن لا يركبوا كما يركب المسلمون , وأن يوثقوا المناطق."
قال أبو عبيد:"يعنى الزنانير".
قلت: وعبد الله بن عمر وهو العمرى المكبر وهو سىء الحفظ.
وأخرج (138) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس قال:
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] قال صاحب التكميل ص / 72:
ساق إسناد أحمد ابن القيم فى"أحكام أهل الذمة": (2 / 674) , فقال: (قال الإمام أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان التيمى عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئا ? فقال: أيما مصر فذكره) .
ورواه من طريق سليمان عن حنش به أبو يوسف فى"الخراج": (ص 88 - ط. بولاق) .
وذكر ابن القيم (2 / 676) احتجاج أحمد بهذا الأثر , وقد ذكره الإمام أحمد غير مرة , محتجا به في جملة من المسائل , كما هو معروف عند أصحابه.
وحنش هذا قال أحمد فيه: متروك الحديث , ضعيف الحديث , وضعفه كثيرون.
لكن رأيت فى"العلل"لعبد الله بن أحمد (2 / 33) : (حسين بن قيس يقال له حنش , متروك الحديث , له حديث واحد حسن , روى عنه التيمى في قصة"البيع"أو نحوه ذلك الذى استحسنه أبى) انتهى.
وقوله"البيع"لعلها جمع بيعة , فيعنى هذا الأثر عن ابن عباس وقد ذكر فى"التهذيب"للمزى"قصة الشؤم", وفى"مختصره"لابن حجر:"الشبرم". فالله أعلم.
وعلى كل فإن لم يكن مراد عبد الله بـ"البيع"أثر ابن عباس هذا الذى رواه سليمان التيمى عن حنش فاحتجاج أحمد به مشكل , لأن الروايات عنه متفقه على تضعيف حنش جدا وتركه , بل قال أحمد: لا أروى عنه شيئا.
ويجاب عن الإشكال بأنه احتج به لأن العمل عليه , ولأنه ليس ثم ما يدفعه , وهذه قاعدة أحمد.
[2] قال صاحب التكميل ص / 74:
رواه الخلال فقال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبى عبد الله بن الزبرقان (فى مطبوعة"الأحكام": الزمرقات بالميم والتاء في آخره) : حدثنا يحيى بن الكسر: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر عمر رضى الله عنه أن تجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف (الأكف بضمتين , جمع إكاف كوطاء , هي ما يوضع على ظهر الحمار للركوب عليه) بالعرض.
هكذا ساقه العلامة ابن القيم فى"أحكام أهل الذمة": (2 / 744) , وشيخ الخلال محدث مشهور وثقه الدارقطنى , وأما يحيى بن الكسر فهكذا رسم , ولم أعرفه , إلا أن يكون محرفا عن السكن , فإن يحيى بن السكن يروى عن طبقة عبيد
الله بن عمر , ويروى عنه طبقة يحيى بن جعفر المعروف بابن أبى طالب شيخ الخلال السالف ذكره.
ثم وقفت على إسناده فى"أحكام أهل الملل": (ص 157) من جامع الخلال فوجدته
كما استظهرت: يحيى بن السكن , إلا أن فيه عبد الله بن عمر بدل عبيد الله , وهو تحريف من الناسخ.
وقد رواه عبد الرزاق: (10 / 331) قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم به , وانظر بقية كلام المخرج على الأثر.... وبالله التوفيق.