أخرجه أبو داود (2735) .
الرابع: عن ابن عباس , وهو الآتى في الكتاب بعده.
(تنبيه) : تبين من تخريجنا لهذا الحديث , أنه ليس عند مسلم باللفظ الذى أورده المصنف , ولا بمعناه , وإنما هو عند البخارى وحده , فعزوه للمتفق عليه لا يخفى ما فيه , وقد سبقه إلى مثله الحافظ فى"التلخيص" (3/106) [1] .
(1227) - (عن ابن عباس:"أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل سهما"رواه الأثرم.
* صحيح.
أخرجه البيهقى (6/293) عن عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس في سورة الأنفال قوله (يسألونك عن الأنفال , قل الأنفال لله والرسول) , قال: الأنفال المغانم , كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ليس لأحد منها شىء , ما أصاب سرايا المسلمين , أتوا به , فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول , فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم منها , قال الله تبارك وتعالى: (يسألونك عن الأنفال , قل الأنفال) لى جعلتها لرسولى , ليس لكم منها شىء (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) إلى قوله (إن كنتم مؤمنين) ثم أنزل الله عز وجل (واعلموا أنما غنتم من شىء , فأن لله خمسه وللرسول) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ولذى القربى , يعنى قرابة النبى صلى الله عليه وسلم اليتامى والمساكين والمجاهدين في سبيل الله , وجعل أربعة أخماس الغنيمة بين الناس الناس فيه سواء , للفرس سهمان , ولصاحبه سهم , وللراجل سهم.
كذا وقع في الكتاب"والمجاهدين"وهو غلط , إنما هو ابن السبيل"."
قلت: وهذا سند ضعيف فيه علتان سبق بيانهما قبل حديث.
وأورده الهيثمى فى"الجمع", (5/340) بنحوه وفى سياقه غرابة , وقال:"رواه الطبرانى , وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك".
قلت: لكن المقدار الذى أورد المصنف منه صحيح , لأنه يشهد له حديث ابن عمر الذى قبله , وما سقنا في تخريجه من الشواهد.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] قال صاحب التكميل ص / 54:
قول الحافظ والمصنف صواب , فالحديث رواه مسلم: (5 / 156) بمعناه كما أورده المخرج (5 / 61) بلفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما".
فقوله هنا: للرجل أى للراكب على الفرس , وهو صاحب الفرس , وليس الرجل هنا الراجل أى الماشى على رجله.
وكأن المخرج ظن ذلك فلما ساق لفظ البخارى:"أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس سهمين ولصاحبه سهما"قال: (وخالفهما - أي خالف أبا معاوية وأبا أسامة - سليم بن أخضر عن عبيد الله , فقال:"قسم في النفل للفرس سهمين والرجل سهما". أخرجه مسلم:(5 / 156) ) إلخ.
فبهذا يتبين أن سليم بن أخضر تابع أبا معاوية وأبا أسامة ولم يخالفهما.
فما ذكره المصنف والحافظ ابن حجر من عزوه للمتفق عليه ظاهر الصحة. والله أعلم.