ميمونة عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف , وله علتان:
الأولى: ضعف يونس بن الحارث.
الثانية: جهالة إبراهيم بن أبى ميمونة.
قال الذهبى:"ما روى عنه سوى يونس بن الحارث".
قلت: ولذلك قال النووى فى"المجموع" (2/99) وتبعه الحافظ ابن حجر فى"التلخيص" (ص 41) :"إسناده ضعيف".
ومن ذلك تعلم أن قول الحافظ فى"الفتح" (7/195) بعد أن عزاه لأبى داود"إسناده صحيح"غير صحيح , ولو قال:"حديث صحيح"كما صدرنا نحن تخريج الحديث لأصاب , لأنه وإن كان ضعيفا بهذا السند فهو صحيح باعتبار شواهده , ولذلك أوردته فى"صحيح أبى داود" (رقم 34) وذكرت هناك بعض الشواهد ,
أجتزأ هنا بواحد منها , وهو:
عن عويم بن ساعدة الأنصارى أن النبى صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء , فقال:"إن الله تبارك وتعالى قد أحسن الثناء عليكم في الطهور في قصة مسجدكم , فما هذا الطهور الذى تطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا , إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا".
أخرجه أحمد (3/422) والحاكم فى"المستدرك" (1/155) وكذا ابن خزيمة في صحيحه كما في تفسير ابن كثير (2/389) .
(46) - (حديث ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام , فإنه زاد إخوانكم من الجن". رواه مسلم(ص 17) .
* صحيح.
أخرجه مسلم (2/36) وأبو عوانة (1/218 و219) والترمذى (4/183) وصححه , وأحمد (رقم 4149) والبيهقى (1/109) من طريق علقمة عن ابن مسعود , وهو في آخر حديثه في قصة الجن , وليس عند مسلم قوله"من الجن"وهو عند الباقين حاشا البيهقى.