دارها , وكان لها مؤذن , وكانت تؤم أهل دارها - واللفظ لأحمد -.
قلت: وهذا إسناد حسن , الوليد بن جميع احتج به مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبى , وأما جدته واسمها ليلى بنت مالك كما في رواية الحاكم فلا تعرف كما قال الحافظ فى"التقريب", وأما عبد الرحمن بن خلاد فمجهول الحال , وأورده ابن حبان فى"الثقات"على قاعدته! لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوى رواية الآخر , لا سيما والذهبى يقول فى"فصل النسوة المجهولات":"وما علمت في النساء من اتهمت , ولا من تركوها".
ولعل هذا هو وجه إقرار الحافظ ابن حجر فى"بلوغ المرام"تصحيحه ابن خزيمة للحديث , مع أنه أعله فى"التلخيص" (ص 121) بقوله:"وفى إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة".
وذهل عن متابعة ليلى إياه , وإلا لذكرها وبين حالها كما فعل بمتبوعها ابن خلاد وكأنه اعتمد على رواية لأبى داود , فإنها لم تذكر فيها , وعكس ذلك الدارقطنى وأحمد في رواية له فذكراها دون ابن خلاد.
والحديث أعله المنذرى بالوليد بن عبد الله , وقد رددته عليه فى"صحيح أبى داود" (605) , بما خلاصته أن مسلمًا احتج به كما سبق , وأن جماعة وثقوه كابن معين وغيره , ونقل صاحب"التعليق المغنى"عن العلامة العينى أنه قال:"حديث صحيح".
والحق أنه حسن , والله أعلم.
(494) - (حديث:"لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه"(ص 119) .
* صحيح.
وهو فقرة من حديث لأبى مسعود البدرى الأنصارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله , فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم"