وقد خالفه سفيان الثورى وشعبة وآخرون , فرووه عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بدل مسروق.
وهو الصواب , فمخالفة الرملى لهؤلاء , الثقات الأثبات لا تحتمل , وروايتهم عند من ذكرناهم.
وبالجملة فالحديث بهذه الطرق ثابت صحيح عن ابن مسعود رضى الله عنه , وهو شاهد قوى لحديث جابر , بل هو حديث مشهور , فقد أورده ابن جرير الطبرى فى"تفسيره" (6/12/6249) بلفظ الكتاب وزيادة:"إذا علموا به".
وقال:"تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(1337) - (روى في ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع"قاله الترمذى وغيره(ص 326) ."
* صحيح.
وله عنه طرق:
الأولى: عن أبى نضرة قال:"سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا , فإنى لقاعد عند أبى سعيد الخدرى , فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما , فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب , وكان تمر النبى صلى الله عليه وسلم هذا اللون (وفى رواية: هو الدون) , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين , فاشتريت به هذا الصاع , فإن سعر هذا في السوق كذا , وسعر هذا كذا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلك أربيت , إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة , ثم اشتر بسلعتك أى تمر شئت , قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا , أم الفضة بالفضة؟ ! قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهانى , ولم آت ابن عباس.
قال: فحدثنى أبو الصهباء , أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه"."
أخرجه مسلم (5/49) والبيهقى (5/281)