"لأن فيه محمد بن عمر الواقدى".
وهذا وهم منه فإن الواقدى إنما هو في إسناد ابن سعد , ولم يعزه إليه الحافظ فى"البلوغ"فتنبه.
(846) - (حديث ابن عمر:"كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"رواه البخارى.
* صحيح.
أخرجه البخارى كما قال المؤلف (3/298 ـ فتح) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:"فرض النبى صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك , صاعا من تمر , أو صاعا من شعير , فعدل الناس به نصف صاع من بر , فكان ابن عمر يعطى التمر , فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا , فكان ابن عمر يعطى عن الصغير والكبير , حتى إنه كان يعطى عن بنىّ, وكان ابن عمر رضى الله عنهما يعطيها للذين يقبلونها , وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين".
وروى الجملة الأخيرة منه الدارقطنى (225) والبيهقى (4/175) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع به بلفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة , وأن عبد الله بن عمر كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين".
وروى مالك (1/285/55) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذى تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.
قلت: وهذا يبين أن قوله في رواية البخارى"للذين يقبلونها"ليس المراد به الفقراء , بل الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر , ويؤيد ذلك ما وقع في رواية ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب:"قلت: متى كان ابن عمر يعطى؟ قال: إذا قعد العامل , قلت: متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين".