"من زارنى بعد موتى فكأنما زارنى في حياتى , ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة".
وهذا إسناد مجهول أيضا , وأبو عون إن كان هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفى فهو ثقة ولكنه ممن لم يدركه وكيع , فإن هذه ولد بعد وفاة أبى عون بإحدى عشرة سنة! فالظاهر أنه"ابن عون", ويؤيده أنه وقع هكذا في رواية السبكى للحديث فى"الشفاء"من غير طريق الدارقطنى , وابن عون اسمه عبد الله وهو ثقة فقيه , وعليه فالسند إلى هارون أبى قزعة صحيح فهو علة الحديث وهو مجهول , ويقال فيه هارون بن قزعة كما تقدم , أو شيخه الذى لم يسم , وقد أطال الكلام على هذا الإسناد العلامة ابن عبد الهادى فى"الصارم المنكى" (99 ـ 102) , وقد ذكرنا لك خلاصته.
وقد روى الحديث عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:"من زارنى في مماتى , كان كمن زارنى في حياتى , ومن زارنى حتى ينتهى إلى قبرى كنت له شهيدا يوم القيامة , أو قال شفيعا".
أخرجه العقيلى فى"الضعفاء" (355) عن فضالة بن سعيد بن زميل المأربى , حدثنا محمد بن يحيى المأربى عن ابن جريج عن عطاء عنه. وقال:"فضالة حديثه غير محفوظ , ولا يعرف إلا به , ويروى بغير هذا الإسناد , ومن طريق أيضا فيه لين".
وقال الذهبى فى"الميزان":"هذا موضوع على ابن جريج , ويروى في هذا شىء من مثل هذا".
وأقره الحافظ فى"اللسان", لكن وقع فيه:"ويروى في هذا , شىء أمثل من هذا. انتهى".
ولا يخفى الفرق بين العبارتين.