وهى شاذة لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن على بن عياش اللهم إلا في رواية الكشمينى [1] لصحيح البخارى خلافا لغيره فهى شاذة أيضا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح , وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ , فلم يذكرها فى"الفتح"على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع فى"أفعال العباد"للبخارى والسند واحد , ووقعت هذه الزيادة في الحديث في كتاب"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة"لشيخ
الإسلام ابن تيمية في جميع الطبعات (ص 55) طبعة المنار الأولى , و (ص 37) الطبعة الثانية منه و (ص 49) الطبعة السلفية , والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ , والله أعلم.
الثانية: في رواية البيهقى أيضا:"اللهم إنى أسألك بحق هذه الدعوة". ولم ترد عند غيره , فهى شاذة أيضا , والقول فيها كالقول في سابقتها.
الثالثة: وقع في نسخة من"شرح المعانى""سيدنا محمد"وهى شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج.
الرابعة: عند ابن السنى"والدرجة الرفيعة"وهى مدرجة أيضا من بعض النساخ فقد علمت مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائى وليست عنده ولا عند غيره , وقد صرح الحافظ فى"التلخيص" (ص 78) ثم السخاوى فى"المقاصد" (ص 212) أنها ليست في شىء من طرق الحديث , قال الحافظ:"وزاد الرافعى فى"المحرر"فى آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضا في شىء من طرقه", ومن الغرائب أن هذه الزيادة وقعت في الحديث في كتاب"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة"لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخارى: وإنى أستبعد جدا أن يكون الخطأ منه لما عرف به رحمه الله من الحفظ والضبط , فالغالب أنه من بعض النساخ , ولا غرابة في ذلك , وإنما الغريب أن ينطلى ذلك على مثل الشيخ السيد رشيد رضا رحمه الله تعالى , فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه عليها (ص 48) (الطبعة الأولى) و (ص 33) من الطبعة الثانية , وكذلك لم ينبه عليها الشيخ محب الدين الخطيب في طبعته (ص 43) !
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: الكشميهنى}