يأخذ من الخضر الرطاب والبقول , فقال موسى بن طلحة عندنا كتاب معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتب إلى الحجاج في ذلك , فقال: صدق"."
رواه البيهقى (4/129) . ثم روى من طريق عطاء بن السائب قال:"أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال له موسى بن طلحة: انه ليس في الخضر شىء. ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج , فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة".
ومن هذا الوجه عزاه فى"المنتقى" (4/29) للأثرم في سننه , ثم قال:"وهو من أقوى المراسيل , لاحتجاج من أرسله به".
قلت: فلولا أن الحديث صحيح عند موسى بن طلحة لما احتج به إن شاء الله تعالى.
وللحديث طرق أخرى متصلة ومرسلة , وقد اقتصرت هنا على أقواها , فمن أراد الإطلاع على سائرها فليراجع"نصب الراية"و"التلخيص", و"نيل الأوطار"للشوكانى , وقد ذهب فيه إلى تقوية الحديث بطرقه ونقله عن البيهقى وهو الحق.
(802) - (وروى الأثرم بإسناده عن سفيان بن عبد الله الثقفى:"أنه كتب إلى عمر ـ وكان عاملا له على الطائف ـ أن قبله حيطانا فيها من الفرسك(1) والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا , فكتب يستأمر في العشر , فكتب إليه عمر: أن ليس عليها عشر , هى من العضاه كلها , فليس عليها عشر (ص 190) "
* لم أقف على إسناده [1] .
(1) قال المؤلف هو الخوخ. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] قال صاحب التكميل ص/34:
وقفت على إسناد له , رواه يحيى بن آدم فى"الخراج": (رقم 548 , ط. أحمد شاكر) وعنه البلاذرى فى"فتوح البلدان": (1/69) , والبيهقى فى"السنن الكبرى": (4/125) , قال يحيى: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى عن جعفر بن نجيح السعدي المدني عن بشر بن عاصم وعثمان بن عبد الله بن أوس , أن سفيان بن عبد الله الثقفى فذكره.
وجعفر بن نجيح هو جد على بن المدينى , ذكره ابن حبان فى"الثقات": (6/140) , وذكره البخارى: (1/2/201) , وابن أبى حاتم: (1/1/491 - 492) , ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ورواية بشر بن عاصم عن جده سفيان الظاهر أنها مرسلة , فهو يروى عن أبيه عاصم وأبوه يروى عن سفيان , لكنه مقرون بعثمان والأظهر أن روايته أيضا مرسلة.