فهذا نص صريح على أن ابن عباس يرى أن الحجامة لا تفطر , فرأيه موافق لروايته فيمكن قلب استدلال المصنف عليه , فيقال: إن الراوى أدرى بمرويه من غيره , فلو كان ما رواه منسوخا , لم يخف ذلك عليه إن شاء الله تعالى.
ويؤيده حديث أبى سعيد الخدرى وأنس فإنهما يدلان على أن حديث ابن عباس المرفوع محكم , وأن حديث"أفطر الحاجم والمحجوم"هو المنسوخ , وقد خرجتهما قبل حديثين.
(934) - (حديث عائشة رضى الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم , ولكنه كان أملككم لإربه"رواه الجماعة إلا النسائى.
* صحيح.
وله عنها طرق كثيرة:
الأولى: عن الأسود عنها به.
أخرجه البخارى (1/480) ومسلم (3/135) وأبو داود (2382) والترمذى (1/141) وابن ماجه (1687) والطحاوى (1/346) وكذا الشافعى (1/261) وابن أبى شيبة (2/166/1) وابن خزيمة (1998) والبيهقى (4/230) وأحمد (6/42 و216 و230) ولأبى داود الطيالسى (1391) التقبيل منه فقط.
ولفظه: قالت:"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتنع من وجهى , وهو صائم. تعنى: يقبلها".
وفى رواية لأحمد (6/128) عن الأسود بن يزيد عنها قال:"قلت لعائشة: أيباشر الصائم يعنى امرأته؟ قالت: لا , قلت: أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يباشر وهو صائم؟ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أملككم لإربه".
قلت: وهو بهذا السياق عن الأسود غريب , تفرد به جماعة عن إبراهيم