سائل يسأله عن مواقيت الصلاة , فلم يرد عليه شيئا , قال: فأقام الفجر , حين انشق الفجر , والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا , ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس , والقائل يقول: قد انتصف النهار , وهو كان أعلم منهم , ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة , ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس , ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق , ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت , ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس , ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس , ثم أخر المغرب ...", الحديث - كما في الكتاب - واللفظ الآخر فيه لأبى داود."
(252) - (حديث عائشة مرفوعا:"من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها"رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه(ص 71) .
* صحيح.
رواه مسلم (2/102 ـ 103) والنسائى (1/94) وأحمد (6/78) وابن الجارود (81) والسراج (85/2) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى قال: حدثنا عروة عن عائشة به - والسياق لمسلم -. وقال النسائى والسراج"ركعة"بدل"سجدة".
وكذلك أخرجه ابن ماجه (700) والطحاوى فى"شرح المعانى" (1/90) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يونس به.
وأخرجه البيهقى (1/378) من هذا الوجه لكن باللفظ الأول:"سجدة", فدل ذلك على أن هذا الاختلاف , إنما هو من الرواة , ولا اختلاف بينهما في الحقيقة من حيث المعنى فإن الأمر كما قال"الخطابى":"المراد بالسجدة الركعة بركوعها وسجودها , والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة".
نقله الحافظ فى"الفتح" (2/32) وأيد ذلك بما في روايته من حديث أبى هريرة الآتى بلفظ"إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر".
قلت: فهذا نص في أن الإدراك إنما يكون بالسجدة الأولى فمن لم يدركها