المرفوع , والقول بأنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك مردود , لأنها ـ كما قال الحافظ ـ شهادة نفي , ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم , ولو كان منهيا عنه لنهي عنه في القرآن أو السنة , انظر"فتح الباري" (2/155 ـ 156 و8/19) .
(533) - (روى عن عمر: أنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء , فوجد في ثوبه احتلامًا فأعاد الصلاة ولم يعد الناس". وروى الأثرم نحو هذا عن عثمان وعلى. [1] "
(534) - (قوله صلى الله عليه وسلم في حديث محجن بن الأذرع [2] :"فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة"رواه أحمد(ص 127) .
* صحيح.
أخرجه أحمد (4/338) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم ـ قال سفيان مرة , عن بسر أو بشر بن محجن , ثم كان يقول بعد: عن أبى محجن الديلى عن أبيه قال:"أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد , فحضرت الصلاة فصلى فقال لى:"
ألا صليت؟ قال: قلت: يا رسول الله قد صليت في الرحل , ثم أتيتك , قال: فإذا فعلت , فصل معهم واجعلها نافلة. قال عبد الله بن أحمد: قال: أبى: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن: واجعلها نافلة"."
قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير بسر أو بشر فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير زيد بن أسلم , ومع ذلك قال فيه الحافظ فى"التقريب":"صدوق".
والحديث صحيح فإن له شواهد كما يأتى.
ورواية أبى نعيم وعبد الرحمن ـ وهو ابن مهدى ـ التى أشار إليها أحمد قد أخرجها فى"المسند (4/34) عنهما عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه , وعن عبد الرزاق قال: أنبأنا زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن"
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] قال صاحب التكميل ص/24:
لم يتكلم عليه المخرج بشيء.
وأثر عمر: أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه": (2/348) بإسناد صحيح عن عروة عن عمر , ورواه من طرق أخرى بعضها مطول وبعضها مختصر. وانظر:"مصنف ابن أبي شيبة": (2/44) .
وقد رواه مالك في"الموطأ": (1/49) من طرق عن عمر , وليس فيها التصريح بأن الناس لم يعيدوا , لكنها تفهم من السياق.
ورواه الدارقطني: (1/364) بإسناد رجاله ثقات.
ورواه ابن الجعد في"مسنده": (رقم 193) مرسلا بنحوه.
وأما أثر عثمان فرواية الأثرم عنه ساقها ابن عبد البر في"التمهيد": (1/182) , قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: حدثنا هشيم عن خالد بن سلمة قال: أخبرني محمد ابن عمرو بن المصطلق"أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال: كبرت والله , كبرت والله , فأعاد الصلاة ولم يأمرهم بأن يعيدوا".
ورواه الدارقطني في"سننه": (1/364) من طريق ابن مهدي عن هشيم به.
ومحمد بن عمرو ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا , وذكره ابن حبان في"الثقات": (7/368) , والظاهر أن روايته عن عثمان مرسلة.
وأما أثر علي: فرواه ابن أبي شيبة في"المصنف": (2/45) , ومن طريقه الأثرم في"سننه"كما في"التمهيد" (1/182) من طريق الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي في الجنب يصلي بالقوم , قال: يعيد ولا يعيدون (لفظ الأثرم) .
وهذا إسناد ضعيف , وروي عن علي خلافه.
أخرجه عبد الرزاق في"المصنف": (2/350 - 351) . اهـ.
[2] {كذا في الأصل , والصواب: الأدرع}