أبيه بلفظ:"أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة , فجلست فلما صلى , قال لى: ألست بمسلم؟ قلت: بلى , قال: فما منعك أن تصلى مع الناس؟ قال: قلت: صليت"
فى أهلى , قال: فصل مع الناس ولو كنت قد صليت في أهلك"."
وهكذا رواه مالك (1/132/8) عن زيد بن أسلم به. إلا أنه قال:"عن رجل من بنى الديل يقال له بسر بن محجن ...". وعن مالك أخرجه النسائى (1/137) والدارقطنى (159) والبيهقى (2/300) وقرن به الدارقطنى عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردى وقال:"اللفظ لمالك , والمعنى واحد".
قلت: فقد اتفق هؤلاء الخمسة أبو نعيم وعبد الرحمن ومعمر ومالك وعبد العزيز على أن ليس في الحديث:"واجعلها نافلة". فهى فيه شاذة لتفرد سفيان بها وهذا يدل على أنه لم يجد حفظ الحديث كما أنه اضطرب في إسناده وفى اسم بسر كما رأيت , والصواب رواية الجماعة. والله أعلم.
لكن هذه الزيادة صحيحة فقد وردت في حديث آخر عن يزيد بن الأسود:"أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب فلما صلى , فإذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد , فدعا بهما , فجىء بهما ترعد فرائصهما , فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا , فقال: لا تفعلوا , إذا صلى أحدكم في رحله , ثم أدرك الإمام ولم يصل , فليصل معه فإنها له نافلة".
أخرجه أصحاب السنن ـ إلا ابن ماجه ـ وغيرهم بإسناد صحيح , وصححه جماعة كما حققته فى"صحيح أبى داود" (590 و591) .
(تنبيه) : قول المؤلف:"حديث محجن بن الأذرع [1] "وهم فإنه ليس من حديثه بل من حديث محجن بن أبى محجن الديلى , وهذا غير الذى قبله فإنه ديلى كما تقدم وذاك أسلمى.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: الأدرع}