الترمذى حيث قال:"وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول , وقد فسر بعض أهل العلم ذلك".
قلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء , ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ , ويؤيده حديث أبى الجهم:"أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل , فلقيه رجل فسلم عليه , فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه , ثم رد عليه السلام. رواه الشيخان وغيرهما."
الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر , فإنه إذا كان صلى الله عليه وسلم كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب.
(55) - (حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الجحر قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن". رواه أحمد وأبو داود(ص 19) .
* ضعيف.
أخرجه أحمد (5/82) وأبو داود (1/6) وكذا النسائى (1/15) والحاكم (1/186) والبيهقى (1/99) بسند صحيح {؟} عن قتادة عن ابن سرجس به.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين , ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعه من عبد الله بن سرجس , وليس هذا بمستبعد فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول , وقد احتج مسلم بحديث عاصم عن عبد الله بن سرجس , وهو من ساكنى البصرة". ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر لوجوه ثلاثة:
الأول: أن غاية ما يفيده كلام الحاكم هذا إثبات معاصرة قتادة لابن سرجس , وإمكان لقائه وسماعه منه , وهذا يكفى في إثبات الاتصال عند مسلم وحده دون البخارى لأن من شرطه ثبوت اللقاء كما هو معروف عنه , وحينئذ