أحمد بن حنبل ضعفه , وقال: لم يسنده غير أبى معاوية , وهو خطأ , وقال عروة مرسلا أنه عليه السلام أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
قال أحمد: وهذا أيضا عجب , وما يصنع النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمكة؟ ! ينكر ذلك , قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته؟ فقال: عن هشام عن أبيه"أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافى", وليس"توافيه", وبين هذين فرق , وقال لى يحيى: سل عبد الرحمن بن مهدى , فسألته؟ فقال: هكذا [قال] سفيان عن هشام عن أبيه:"توافى".
قال أحمد: رحم الله يحيى ما كان أضبطه وأشد بعقده (!) , وقال البيهقى فى"الخلافيات":"توافى"هو الصحيح , فإنه عليه السلام لم يكن معها بمكة وقت صلاة الصبح يوم النحر.
وقال الطحاوى: هذا حديث دار على أبى معاوية , وقد اضطرب فيه , فرواه مرة هكذا يعنى كما ذكره البيهقى , ورواه مرة أنه عليه السلام أمرها يوم النحر أن توافى معه صلاة الصبح بمكة.
فهذا خلاف الأول , لأن فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذى بعد يوم النحر.
وهذا أشبه لأنه عليه السلام يكون في ذلك الوقت حلالا"."
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف لاضطرابه إسنادا ومتنا , ولذلك فلا يصح استدلال المصنف به , على ما ذكره من أن المبيت في المزدلفة إلى بعد نصف الليل.
لعدم ثبوت الحديث , ولو صح فدلالته خاصة بالضعفة من النساء فلا يصح استدلاله به لغيرهن.
ثم رأيت ابن القيم قد ضعف أيضا هذا الحديث وقال:"إنه حديث منكر أنكره الإمام أحمد وغيره".
ثم ذكر ما تقدم نقله عن الإمام أحمد من"الجوهر النقى"من الإختلاف في إرساله ووصله , وزاد في الاستدلال على بطلانه فذكر شيئا آخر فراجعه (1/313) .
(1078) - (حديث عائشة:"... ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى التشريق ..."الحديث رواه أحمد وأبو داود.
* صحيح المعنى. وإسناده ضعيف كما سيأتى برقم (1082) .