فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2927

والصفا والمروة , حل , ثم استقبل الحج""

أخرجه الحاكم (1/485) وأحمد (6/141) وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم , ولم يخرجاه".

وأقره الذهبى , وفى ذلك نظر , فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو ثقة حسن الحديث , وأخرج له البخارى مقرونا.

(تنبيه) : استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير في إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا , أو تمتعا , وهو ظاهر الدلالة على ذلك , لكن من تتبع الأحاديث الواردة في حجه صلى الله عليه وسلم , وخصوصا حديث جابر الطويل ـ وقد أفردته في جزء ـ يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان في مبدأ حجته صلى الله عليه وسلم وعليه يدل حديث عائشة هذا , ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك , بل نهى [1] صلى الله عليه وسلم كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة , ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى عمرة , ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه , بل إنه صلى الله عليه وسلم ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه في التحلل الذى أمرهم به , كما هو صريح حديث جابر المذكور في الكتاب بعد هذا , ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله , وتجد شيئا من التوضيح لهذا في جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية (1) , وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن في الطبعة الأولى منه.

(1004) - (لحديث جابر:"أنه حج مع النبى صلى الله عليه وسلم وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم: حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت , وبين الصفا والمروة , وقصروا , وأقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية , فأهلوا"

(1) أصدرها المكتب الإسلامى في بيروت جزى الله صاحبه خير الجزاء. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , ولعل الصواب: أمر}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت