فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 2927

بالسجود , فسجد سجدتين , ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها , وركوعه نحوا من سجوده , ثم تأخر , وتأخرت الصفوف خلفه , حتى انتهينا (وفى لفظ: حتى انتهى) إلى النساء , ثم تقدم , وتقدم الناس معه , حتى قام في مقامه , فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس , فقال: يا أيها الناس! إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله , وإنهما لا

ينكسفان لموت أحد من الناس (وفى لفظ: لموت بشر) , فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلى , ما من شىء توعدونه إلا قد رأيته في صلاته هذه , لقد جىء بالنار , وذلكم حين رأيتمونى تأخرت مخافة أن يصيبنى من لفحها , وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار , كان يسرق الحاج بمحجنه , فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى! وإن غفل عنه ذهب به! وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها , فلم تطعمها , ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا , ثم جىء بالجنة , وذلكم حين رأيتمونى تقدمت , حتى قمت في مقامى , ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه , ثم بد لى أن لا أفعل , فما من شىء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتى هذه"."

أخرجه مسلم (3/31 ـ 32) وأبو عوانة (2/371 ـ 372) وأبو داود (1178) والبيهقى (3/325 ـ 326) وأحمد (3/317 ـ 318) إلى قوله"حتى تنجلى"كلهم من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء ـ وهو ابن أبى رباح عنه.

وعبد الملك هذا فيه كلام من قبل حفظه , وقد رواه هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر نحوه وفيه فكانت"أربع ركعات وأربع سجدات"فخالفه في قوله:"ست ركعات"وهو الصواب.

أخرجه مسلم وأبو عوانة في صحيحيهما.

وقد اختلفت الأحاديث في عدد ركوعات صلاة الكسوف اختلافا كثيرا , فأقل ما روى ركوع واحد في كل ركعة من ركعتين , وأكثر ما قيل خمسة ركوعات , والصواب أنه ركوعان في كل ركعة كما في حديث أبى الزبير عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت