2 ـ عن ابن سيرين عن ابن عباس:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر من المدينة لا يخاف إلا الله عز وجل فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع".
أخرجه أحمد (1/215 و266) وابن أبى شيبة (2/110/1) وسنده صحيح على شرط الشيخين , وقد أخرجه النسائى أيضًا (1/211) . والترمذى (2/431) وقال:"حديث حسن صحيح".
قلت: ويعارض هذه الأحاديث حديث عائشة قالت:"قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأتم".
أخرجه الطحاوى (1/241) وابن أبى شيبة (2/111/2) والدارقطنى (242) والبيهقى (3/141 ـ 142) من طريق مغيرة بن زياد عن عطاء بن أبى رباح عنها.
ولكنه لا يصح , فإن المغيرة هذا قال الدارقطنى عقبه:"ليس بالقوى".
وقد سأل عبد الله بن أحمد أباه عن حديثه هذا: يصح؟ فقال:"له أحاديث منكرة , وأنكر هذا الحديث"كما في مسائله (107) .
وقد تابعه طلحة بن عمرو , عند الدارقطنى والبيهقى , ولكنها متابعة واهية لا تقوم بها حجة.
فإن طلحة هذا , قد قال الدارقطنى فيه:"ضعيف"وقد ألان الدارقطنى القول فيه فإن حاله أشد مما ذكر , فقد قال أحمد والنسائى: متروك الحديث.
وقال ابن حبان:"كان ممن يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم , لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب".
وفى"التقريب": أنه متروك.
وقد خالفهما عمر بن ذر المرهبى , فقال: أخبرنا عطاء بن أبى رباح"أن عائشة كانت تصلى في السفر المكتوبة أربعًا".