قلت: وكذا قال الهيثمى (2/96) أن السرى هذا ضعيف فقط , وعزاه لرواية أبى يعلى. وقال الحافظ فى"التقريب": إنه متروك. وهذا هو الصواب أنه ضعيف جدًا , فقد صرح جماعة من الأئمة بأنه متروك , وبعضهم بأنه ضعيف جدًا وآخر بأنه ليس بثقة.
وقال يحيى بن سعيد: استبان لى كذبه في مجلس.
وقد رواه ابن عساكر (17/349/2) من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى به دون الزيادة وسنده ضعيف.
وله طريق خامسة , وفيه الزيادة الواهية , فقال ابن الأعرابى فى"المعجم" (ق 122/1) : حدثنا جعفر بن محمد بن كزال حدثنا يحيى بن عبدويه حدثنا قيس عن السدى عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد:"أن رجلًا صلى خلف الصف وحده , وكان النبى صلى الله عليه وسلم يرى من خلفه كما يرى من بين يديه , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ألا دخلت في الصف , أو جذبت رجلًا صلى معك؟ ! أعد الصلاة".
قلت: وهذا إسناد واهٍ أيضًا , قيس هو ابن الربيع , قال الحافظ:"صدوق , تغير لما كبر , وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به!".
وبه أعله الحافظ فى"التلخيص" (125) .
قلت: وإعلاله بالراوى عنه يحيى بن عبدويه أولى , فإنه وإن كان قد أثنى عليه أحمد , فقد قال فيه ابن معين:"كذاب رجل سوء". وقال مرة"ليس بشىء".
وقد رواه أبو الشيخ ابن حبان فى"تاريخ أصبهان" (ص 129) وعنه أبو نعيم فى"أخبار أصبهان" (2/364) بسند صحيح عن الطائى قال: حدثنا قيس به. أورده في ترجمة الطائى هذا , فقد يتوهم أنه متابع لابن عبدويه هذا , وليس كذلك , بل هو هو. فقد قال أبو نعيم:"قال أبو محمد ـ يعنى ابن حبان ـ: هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادى , لأن هذا الحديث معروف به".