فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2927

ذئب , فهو يروى عن أتباع التابعين. وأما اليمامى فإنه أعلى طبقة من هذا , فإنه يروى عن نافع وغيره من التابعين. ثم تأكدت مما ذكرته حين رجعت إلى"التهذيب"فوجدته قد ذكر في شيوخ الجارى ابن أبى ذئب , شيخه في هذا الحديث , فثبت أنه هو وليس كما توهم السيوطى. وإذا كان الأمر كذلك , فالجارى هذا متفق على تضعيفه , بل قال فيه الدارقطنى:"كان يتهم بوضع الحديث على الثقات", وقال الحاكم وأبو نعيم:"يروى عن مالك أحاديث موضوعة".

الثانى: أنه لو كان هو اليمامى فلا اعتداد بتوثيق العجلى له , لأنه قد خالفه من هو أعلم منه بالجرح والتعديل وأكثر كأحمد وابن معين والبخارى وغيرهم كثير , كلهم أطبقوا على توهين شأنه , بل قال فيه ابن حبان ما عرفت وقال النسائى: ليس بثقة. والجرح مقدم على التعديل كما هو معروف , فسقط بذلك تعقب السيوطى على ابن الجوزى.

نعم تعقبه إياه بطريق أبى هريرة وجابر وارد. ولذلك سلمه له العلامة ابن عراق فى"تنزيه الشريعة المرفوعة" (2/100) فقال:

"وممن حكم على هذا الحديث بالوضع العلامة رضى الدين الصنعانى في جزئه الذى جمع فيه ما وقع فى"الشهاب"للقضاعى , و"النجم"للأفليشى من الأحاديث الموضوعة. ورده الحافظ أبو الفضل العراقى في جزء له تعقب فيه على الصنعانى في أحاديث , فقال: أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبى هريرة , ثم قال: واعترض غير واحد من الحفاظ على الحاكم في تصحيحه بأن إسناده ضعيف , ثم قال: وإن كان فيه ضعف فلا دليل على كونه موضوعًا".

قلت: والاعتراض المذكور على الحاكم غير وارد عليه , لسببين:

الأول: أنه لم يصححه.

الثانى: أنه إنما أورده شاهدًا لحديث ابن عباس الآتى , وقد سبقت الإشارة إليه. وهم يتساهلون في الشواهد كما هو معلوم. لكن الاعتراض يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت