"قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه".
قلت: يشير إلى ما أخرجه ابن ماجه قبيل هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره".
ومن هذا الوجه رواه الترمذى أيضا (2/330) وأحمد (3/44) وابن نصر (138) وقال:"وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أصحاب الحديث لا يحتجون بحديثه".
قلت: لكنه لم يتفرد به , بل تابعه محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم به.
أخرجه أبو داود (1431) والدارقطنى (171) والحاكم (1/302) وعنه البيهقى (2/480) وقال:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.
قلت: ولا تعارض بينه وبين الحديث الذى قبله خلافا لما أشار إليه محمد بن يحيى ; ذلك لأنه خاص بمن نام أو نسى فهذا يصلى بعد الفجر أى وقت تذكر , وأما الذاكر فينتهى وقت وتره بطلوع الفجر , وهذا بين ظاهر.
ومما يشهد لهذا , حديث قتادة عن أبى نضرة عن أبى سعيد مرفوعا بلفظ:"من أدرك الصبح ولم يوتر , فلا وتر له".
أخرجه الحاكم (1/302) وعنه البيهقى , وقال:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبى.
وأما البيهقى فأعله بقوله:"ورواية يحيى بن أبى كثير كأنها أشبه (يعنى الحديث الأول) فقد روينا عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم في قضاء الوتر".