فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2927

يعنى حديث محمد بن مطرف المذكور آنفا.

ولا وجه لهذا الإعلال بعد صحة الإسناد , وهو بمعنى الحديث الأول بل هو أصرح منه وأقرب إلى التوفيق بينه وبين حديث ابن مطرف. لأنه صريح فيمن أدرك الصبح , ولم يوتر , فهذا لا وتر له , وأما الذى نسى أو نام حتى الصبح فإنه يصلى كما تقدم.

ومثل حديث الباب حديث ابن عمر أنه كان يقول:

"من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا , فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك , فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر , فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أوتروا قبل الفجر"."

أخرجه أبو عوانة (2/310) وابن الجارود (143) والحاكم (1/302) والبيهقى (2/478) من طريق سليمان بن موسى حدثنا نافع عنه , وقال الحاكم:"إسناده صحيح"ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.

ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (2/332) وابن عدى (157/1) مرفوعا كله بلفظ:"إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر , فأوتروا قبل طلوع الفجر"

وقال الترمذى:"تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ".

قلت: واللفظ الأول أصح عندى , والفقرة الوسطى منه موقوفة , رفعها بعض الرواة عند الترمذى وهو وهم عندى ولعله من قبل سليمان بن موسى فإنه لين بعض الشىء وكان خلط قبل موته. وقد روى مسلم (2/173) وغيره عن الليث عن نافع أن ابن عمر قال: فذكره دون قوله"فإذا كان الفجر ...".

وروى هو , والبخارى (1/253) وغيرهما من طريق عبيد الله عن نافع به مرفوعا مختصرا بلفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت