فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2927

"ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها , ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا". الحديث وقد تقدم تخريجه ولفظه برقم (305) .

ومما ينبغى أن يعلم أن هناك سنة أخرى في هذا الموطن وهى سنة الإقعاء , وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه فقد صح عن طاوس أنه قال:"قلنا لابن عباس في الإِقعاء على القدمين في السجود , فقال: هى السنة , فقلنا"

له: إنا لنراه جفاء بالرجل , فقال ابن عباس: بل هى سنة نبيك صلى الله عليه وسلم"."

أخرجه مسلم (2/70) وأبو داود (845) والترمذى (2/73) والحاكم (1/272) والبيهقى (2/119) وأحمد (1/313) وقال الترمذى:"حديث حسن صحيح", وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب

النبى صلى الله عليه وسلم.

قلت: رواه ابن أبى شيبة (1/112/1) عن جماعة من الصحابة وغيرهم , ورواه أبو إسحاق الحربى فى"غريب الحديث" (5/12/1) والبيهقى عن العبادلة الثلاثة عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير.

وإسناده صحيح.

وبالجملة فالإقعاء بين السجدتين سنة كالافتراش , فينبغى الإتيان بهما , تارة بهذه , وتارة بهذه , كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.

وأما أحاديث النهى عن الإقعاء فلا يجوز التمسك بها لمعارضة هذه السنة لأمور:

الأول: أنها كلها ضعيفة معلولة.

الثانى: أنها إن صحت أو صح ما اجتمعت عليه فإنها تنص على النهى عن إقعاء كإقعاء الكلب , وهو شىء آخر غير الإقعاء المسنون. كما بيناه فى"تخريج صفة الصلاة" (1) .

(1) طبع المكتب الاسلامي الصفحة 162 من الطبعة السادسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت