فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2927

أخرجه مسلم (2/54) وأبو عوانة (2/94 , 164 , 189 , 222) مفرقا وأبو داود (783) والبيهقى (2/15 , 113 , 172) وأحمد (6/31 , 192) وكذا الطيالسى (1547) والسراج (40/2) عن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أبى الجوزاء عنها.

وروى منه ابن أبى شيبة (1/111 ـ 1 و2) المقدار الذى أورده المصنف , وابن ماجه (812) الجملة الأولى منه.

قلت: وهذا الإسناد ظاهره الصحة ولذلك أخرجه مسلم ثم أبو عوانة في صحيحيهما , لكنه معلول , فقال الحافظ ابن عبد البر فى"الإِنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" (ص 9) :"رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - يعنى أئمة الحديث: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال."

قلت: وقد أشار إلى ذلك البخارى في ترجمة أبى الجوزاء ـ واسمه أوس ابن عبد الله ـ فقال:"فى إسناده نظر".

قال الحافظ فى"التهذيب":"يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده".

وقد أعل الحافظ هذا الإسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتى (334) ويؤيد الانقطاع ما فى"التهذيب"إن جعفر الفريابى قال فى"كتاب الصلاة": حدثنا مزاحم بن سعيد حدثنا ابن المبارك حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثنا بديل العقيلى عن أبى الجوزاء قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها , فذكر الحديث"."

قلت: فرجع الحديث إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبى الجوزاء وعائشة , فثبت بذلك ضعف الإِسناد.

لكن الحديث صحيح إن شاء الله تعالى , فإن للجملة الأولى منه طريقا أخرى عند البيهقى , ولسائره شواهد كثيرة في أحاديث متعددة يطول الكلام بإيرادها وقد ذكرتها في صحيح أبى داود (رقم 752) .

(تنبيه) : استدل المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث على أن السنة في الجلوس بين السجدتين الافتراش , وحديث أبى حميد أصرح في الدلالة على ذلك ولفظه بعد أن ذكر السجدة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت