المذكور سوى يزيد بن هارون وعند أبى عبيد وحده , فإنه قال:"الناس"بدل"المسلمون".
قلت: وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة"المسلمون"فهو المحفوظ ولأن مخرج الحديث واحد , ورواية الجماعة أصح.
ولقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى , فأورد الحديث فى"بلوغ المرام"باللفظ الشاذ , من رواية أحمد وأبى داود , ولا أصل له عندهما البتة , فتنبه.
ثم قال البيهقى:"وأبو خداش هو (جهان) [1] بن زيد الشرعبى".
قلت: وهو ثقة , وزعم بعضهم أن له صحبة , فالسند صحيح , ولا يضره أن صاحبيه لم يسم , لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة , لاسيما وفى رواية بعضهم أنه من المهاجرين كما تقدم.
(تنبيه) : قد علمت أن الحديث عند الجميع من رواية أبى خداش عن الرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , لكن رواه أبو نعيم فى"معرفة الصحابة"فى ترجمة أبى خداش ولم يذكر الرجل , كما فى"التلخيص"فأوهم أبو نعيم بذلك أن أبا خداش صحابى , وقد رد ذلك الحافظ فقال عقب ما نقلته عنه:"وقد سئل أبو حاتم عنه , فقال: أبو خداش لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم , وهو كما قال , فقد سماه أبو داود في رواية"حبان بن زيد الشرعبى"وهو تابعى معروف".
يعنى فهو ليس بصحابى , ولايعنى أن الحديث مرسل كما فسر كلامه به المناوى فى"فيض القدير", كيف وهو قد رواه ـ في جميع الطرق عنه ـ عن الرجل؟ وهو صحابى كما عرفت.
الحديث الثانى: قوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار".
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: حبان}