ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الملح , قال: يا نبى الله {ما الشىء} الذى لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك"."
قلت: وهذا سند ضعيف , سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان.
وفى"التلخيص" (3/65) :"وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف , لكن ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة".
قلت: لم يثبت لها الصحبة , والحافظ نفسه قد رد بذلك على ابن حبان فى"التهذيب", فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها , عقب عليه بقوله:"وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة , وهى كذلك".
وقال فى"التقريب":"لا تعرف , ويقال إن لها صحبة".
ولو ثبت ذلك لها , ففى الطريق إليها سيار بن منظور , وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا.
وإنما يصح في هذا الباب حديثان: الأول: قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ , والنار".
أخرجه أبو داود (3477) عن على بن الجعد اللؤلؤى وعيسى بن يونس , وأحمد (5/364) والبيهقى (6/150) عن ثور الشامى , وهو وأبو عبيد (728) عن يزيد بن هارون , وهو عن معاذ بن معاذ , كلهم عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , وقال بعضهم:"من المهاجرين"قال:"غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثا , أسمعه يقول...."فذكره كلهم باللفظ