"وإسناده لا بأس به , ذكر الأثرم أن أحمد احتج به".
وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟
وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه , لكن لعله فى"ثقات ابن حبان" [1] فقد قال الهيثمى فى"المجمع" (1/276) :"رواه الطبرانى في الكبير والصغير ورجاله موثقون". فقوله"موثقون" (مع أن فيه إشعارا) [2] بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا لا [3] فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان , ذلك ما عهدناه منه في الكتاب المذكور , والله أعلم.
وأما حديث عثمان بن أبى العاص فرواه الطبرانى فى"الكبير" (3/5/2) وابن أبى داود فى"المصاحف" (ج 5/12/2) من طريق إسماعيل بن رافع.
قال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة , وقال الآخر: عن القاسم بن أبى أبزة ثم اتفقا ـ عن عثمان بن أبى العاص به بلفظ سويد تماما.
وقال الحافظ:"فى إسناد ابن أبى داود انقطاع , وفى رواية الطبرانى من لا يعرف".
قلت: بل في إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه فى"التقريب"فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت , وبه أعله الهيثمى فقال:"وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائى , وقال البخارى: ثقة مقارب الحديث".
وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف , ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شىء منها من اتهم بكذب , وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ , ومن المقرر فى"علم المصطلح"أن الطرق يقوى بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووى في تقريبه ثم السيوطى في شرحه , وعليه فالنفس
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) {ذكره ابن حبان فى"الثقات"8/ 272 وقال: مستقيم الحديث}
(2) {كذا في الأصل , ولعل الصواب: فيه إشعار}
(3) {كذا في الأصل , والصواب: إلا}