أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم" (1) ."
قلت: وهذا سند جيد , رجاله رجال مسلم , إلا أن رباحا ـ وهو ابن أبى معروف المكى ـ ضعفه بعضهم من قبل حفظه , وفى"التقريب":"صدوق له أوهام".
قلت: وأنا أخشى أن يكون قد وهم في هذا الحديث , فقد تابعه في إسناده عمرو بن دينار , ولكن خالفه في متنه فقال:"احتجم النبى صلى الله عليه وسلم وهو محرم"أخرجه البخارى (10/126) .
لكن تابعه أبو الزبير عن عطاء باللفظ الأول , أخرجه أحمد (1/299) .
وفى الباب عن أنس بن مالك رضى الله عنه:"أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم , فأعطاه أجره , ولو كان حراما ما أعطاه".
أخرجه الطحاوى (1/351) عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس.
قلت: وهذا سند على شرط الشيخين , إلا أن القاسم هذا , فيه كلام وفى"التقريب":"صدوق فيه لين".
قلت: وأنا أخشى أن يكون قوله"وهو صائم"زيادة منه , وهم فيها , فقد أخرج الإمام أحمد (3/100 و182 و282) من طريقين أحدهما عند البخارى (10/127) كلاهما عن أنس , وليس فيهما هذه الزيادة.
نعم له طريقان آخران عن الأعمش عن أنس به نحوه.
(1) للحديث عند الطيالسي طريقان آخران عن ابن عباس كما تقدم , ومع ذلك فإن مرتبه الشيخ البنا رحمه الله لم يورد منها إلا هذه مما يؤكد أنه قد فاته أشياء قصدا أو سهوا.