فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2927

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين , لكن طعن الإمام أحمد فيه , فإنه أورده من هذا الوجه بزيادة"محرم"كما في الطريق الثانية ورواية الطيالسى في هذه الطريق , فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في الصيام (ص 93 ـ بتحقيقنا) :"قال مهنى: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم؟ فقال: ليس"

بصحيح , وقد أنكره يحيى بن سعيد الأنصارى"."

قلت: ووجه الإنكار ما نقله الحافظ عن النسائى , فقال عنه:"واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر , ولم يكن محرما إلا وهو مسافر , ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح , ولم يكن حينئذ محرما".

قال الحافظ:"قلت: وفى الجملة الأولى نظر , فما المانع من ذلك؟ فلعله فعل مرة لبيان الجواز , وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة , ثم ظهر لى أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر , فأوهم أنهما وقعا معا , والأصوب رواية البخارى:"احتجم وهو صائم , واحتجم وهو محرم"فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة , وهذا لا مانع منه , فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر , وهو فى"الصحيحين"بلفظ:"وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة , ويقوى ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلا"."

فقلت: وهذا هو التحقيق , وبه يزول الإشكال إن شاء الله تعالى , ولكن ليس هناك ما يشعر بأن احتجامه صلى الله عليه وسلم وهو صائم كان في سفر , فيحتمل أن يكون وقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم في السفر , ويحتمل أن يكون في الحضر , فلا ضرورة حينئذ لإثبات أنه صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر، فتأمل.

الرابعة: قال الطيالسى (2657) : حدثنا رباح عن عطاء عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت