الهروى أخبرنى محمد بن عوف بن سفيان الطائى قال: عبيد بن زياد الأوزاعى الذى روى عنه الهقل بن زياد سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه , {قلت له} فالحديث الذى رواه هو منكر؟ قال: لا ما هو منكر"."
قلت: ولم أر هذه الترجمة فى"باب من اسمه عبيد"من"تاريخ دمشق"من نسخة المكتبة الظاهرية , وهى نسخة فيها خرم في كثير من المواطن , فمن الجائز أن تكون سقطت من ناسخها , أو أورد ذلك في باب آخر.
وجملة القول أن عبيد بن زياد الأوزاعى ينبغى أن يعد في جملة المجهولين , إذ أنه مع إغفالهم الترجمة في كتب الرجال , فليس فيما سبق عن ابن عساكر ما يعتد به من التوثيق , وقد قيل في اسمه: عبد الله أو عبيد الله بن زياد , أخرجه البيهقى فى"سننه" (7/12) من طريق موسى بن محمد مولى عثمان بن عفان رضى الله عنه قال: حدثنا هقل بن زياد أنبأ عبد الله (وفى نسخة: عبيد الله) ابن
زياد حدثنا جنادة بن أبى أمية به.
قلت: وسواء كان الصواب عبد الله أو عبيد الله فإنى لم أعرفه أيضا , وموسى ابن محمد العثمانى لم أجد له ترجمة , ومن ذلك تعلم ما في قول ابن الملقن فى"الخلاصة" (ق 126/1) بعد أن عزاه للبيهقى:"ولا أعلم له علة"!
وأما حديث ابن عباس , فيرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعا.
أخرجه الشيرازى فى"الألقاب", لكن طلحة بن عمرو متروك.
والخلاصة: أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من مادح [1] , إلا أن مجموعها يدل على أن للحديث أصلا , فإن بعضها ليس شديد الضعف , كحديث أبى سعيد , وحديث عبادة , (وقدموا الضياء كمن رأيت) [2] , والحديث بمجموعهن أحسن , وقد جزم العلائى بصحته , ثم (أن حجر الفقه) [3] فى"أسمى المطالب في صلة الأقارب" (ق24/2) .
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , ولعل الصواب: قادح}
[2] {كذا في الأصل , ولعل الصواب: وقد رواه الضياء كما رأيت}
[3] {كذا في الأصل , ولعل الصواب: ابن حجر الفقيه}