الصامت وعبد الله بن عباس.
أما حديث أنس فيرويه ثابت بن محمد الكوفى: حدثنا الحارث بن النعمان الليثى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره وزاد:"يوم القيامة , فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا , يا عائشة لا تردى المسكين ولو بشق تمرة , يا عائشة أحبى المساكين وقربيهم , فإن الله يقربك يوم القيامة".
أخرجه الترمذى (2/56 ـ 57) وأبو الحسن الحمامى فى"الفوائد المنتقاة" (9/205/251) وأبو نعيم فى"الفوائد" (5/217/1) والبيهقى في سننه (7/12) وقال الترمذى وغيره:"حديث غريب".
قلت: يعنى ضعيف , وعلته الحارث هذا.
قال البخارى:"منكر الحديث"وكذا قال الأزدى.
وقال أبو حاتم:"ليس بالقوى في الحديث".
وتناقض فيه ابن حبان فذكره فى"الثقات" (1/17) , وفى"الضعفاء"أيضًا كما فى"التهذيب". وقال الحافظ فى"التقريب":"ضعيف".
وبه عله ابن الجوزى فى"الموضوعات"وقال:"منكر الحديث". وتعقبه السيوطى فى"اللآلى" (2/325) بقوله: قلت:"هذا لايقتضى الوضع".
وأقول: الظاهر أن ابن الجوزى حين قال فيه"منكر الحديث"نقله عن البخارى , فإن هذا قوله كما علمت , وذلك منه تضعيف شديد منه فقد ذكروا عنه أنه قال:"كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه".
وهذه صفة المتهمين والكذابين , ولذلك فإنى أرى أن التعقب المذكور ليس بالقوى.