فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2927

تحرم عليه الصدقة , فكيف يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه؟ !"."

فأقول: ليس في الحديث ما يشعر بهذا المعنى البتة وهو خلاف المتبادر منه وما فسره به بعض العلماء المتقدمين عليه , فقال أبو عبيد (ص 593) :"فقول النبى صلى الله عليه وسلم:"فأما العباس فصدقته عليه , ومثلها معها""

يبين لك أنه قد كان أخرها عنه , ثم جعلها دينا عليه يأخذه منه. فهو في الحديث الأول قد تعجل زكاته منه , وفى هذا أنه أخرها عنه , ولعل الأمرين جميعا قد كانا.

وقد روى بعضهم حديث العباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"وأما صدقة العباس فهى على ومثلها معها", فإن كان هذا هو المحفوظ , فهو مثل الحديث الأول الذى ذكرناه عن إسماعيل بن زكريا في تعجيلها قبل حلها , وكلا الوجهين جائز"."

فأشار بقوله:"فإن كان ..."إلى أن المحفوظ الأول , وهو الصواب كما قلنا.

وبذلك يتبين أن رواية مسلم هذه رواية شاذة فلا تصلح للاعتضاد بها خلافا لصنيع المؤلف تبعا للبيهقى رحمها الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت