فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2927

"فهى على ومثلها معها"وزاد:"وهى له".

فلا أدرى هل اختلفت الرواية فيه على ابن إسحاق , أم هناك خطأ من بعض النساخ , ومن الغريب أن الحافظ رحمه الله لم يذكر من وصل رواية ابن إسحاق هذه , وقد علقها البيهقى كما علقها البخارى وبلفظه. ثم قال:"وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدنى عن أبى الزناد , وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبى الزناد عن أبيه".

قلت: وثمة متابع آخر , وهو موسى بن عقبة قال: حدثنى أبو الزناد.

أخرجه النسائى (1/342) عقب حديث شعيب. وأحال عليه في اللفظ بقوله:"مثله سواء".

ونستلخص مما تقدم: أن الرواة على أبى الزناد قد اختلفوا عليه في حرف واحد من حديثه , فقال ورقاء وابن إسحاق في رواية الدارقطنى:"فهى على ومثلها معها".

وقال شعيب وابن أبى الزناد وابن إسحاق في رواية البخارى والبيهقى وأبو أويس:"فهى عليه ومثلها معها".

وإذا نحن أسقطنا رواية ابن إسحاق من الحساب لتضاربها عنه , لا سيما وقد زاد في آخرها ما شذ به عن الجماعة:"هى له", بقيت رواية ورقاء وحيدة غريبة , مخالفة لرواية الثلاثة شعيب وابن أبى الزناد وأبى أويس فهى لذلك شاذة , ورواية الجماعة هى الصواب.

ومع وضوح هذا , فقد ذهب البيهقى إلى ترجيح الرواية الشاذة , لا من جهة الرواية , بل من حيث المعنى , فإنه فهم من قوله في رواية شعيب"فهى عليه صدقة"فهى له صدقة , فقال:"يبعد أن يكون محفوظا , لأن العباس كان رجلا من صليبة بنى هاشم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت