جهازُ الدورانِ: إنّ الدخانَ يحرّرُ مادّةً مِن شأنِها أن تسرّعَ القلبَ، وتضيِّقَ الشرايينَ، وتقلّبَها، ويسبّبُ الدخانُ نوبةَ خنّاقِ الصّدْرِ، وتصلّبَ الشرايينَ الإكليليّةَ، وأيُّ علبةِ دخانٍ اقرؤوا تحتَها،"إنّ الدخانَ ضارٌّ بالأجهزةِ التنفسيّةِ، والأوعيةِ، والقلبِ"، هذا كلامٌ علميٌّ، مأخوذٌ من آلافِ الحالاتِ، وقد قدَّمَتْ لجنةٌ من كبارِ الأطباءِ في العالَم الغربيِّ تقريراً من ثلاثمئة وسبعينَ صفحةً من القطعِ الكبيرِ عنوانه: الدخانُ والصحّةُ، هذا التقريرُ يؤكّد حتماً أنّ هناك أخطاراً مدمّرةً من جرّاءِ التدخينِ، وإنّ اللهَ سبحانه وتعالى أحلَّ لنا الطيباتِ، وحرّمَ علينا الخبائثَ، وقد ثبتَ بالدليلِ القطعيِّ أنّ الدخانَ ممّا يؤذِي صحّتنا، ويؤذِي القلبَ، ويؤذِي الشرايينَ الإكليليّةَ، ويسبّبُ تصلّبَ الشرايينَ، وتسرّعَ القلبِ، والتهابَ الرئةِ، وضعفَ المناعةِ في القصباتِ الهوائيّةِ، ويسبّبُ شللَ الأهدابِ في الرغامى، كلُّ هذه الأخطارِ المحقّقةِ، وبعدها ندخّنُ؟! وبعْدَها نتلفُ أعصابَنا بأيدينا؟! ونتلفُ قلوبَنا بأيدينا؟! اليس العمرُ رأسَ مالِك أيّها الإنسانُ؟ والتدخينُ يعني أن تبقَى في الفراشِ، الصحّةُ تاجٌ على رؤوسِ الأصحّاءِ، لا يراها إلا المريضُ.
العينُ: إنّ الدخانَ يسبِّبُ التهاباً في الملتحمةِ، وجفافاً في الأجفانِ، والتهاباً في العصبِ البصريِّ، ويسبِّبُ نقصاً في الفيتامين 12.
جهازُ الهضمِ: إنّ تسعينَ بالمئة مِن سرطانِ الشفةِ يصيبُ المدخِّنين، ويكثرُ عندَ المدخِّنين سرطانُ اللسانِ والمريء، وتقرحاتُ اللثةِ، واللسانِ، والتهابُ الغددِ اللعابيةِ، وتضخُّمُ هذه الغددِ، وتلوُّثُها، وعسرُ البلعِ أحياناً، بل إنّ الدخانَ يؤدِّي إلى تسمُّمِ الخليةِ الكبديةِ، وقصورِ الكبدِ، أو تشمُّعِه، ثمّ سرطانِ الكبدِ.