فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458892 من 466147

إنّ هذا الفيروسَ لا ينتشرُ في أكثرِ حالاتِه إلا مِن خلالِ الإباحيةِ، والفوضى الجنسيةِ، والإدمانِ على المخدراتِ، ومِن خلالِ انتشارِ السياحةِ مِن أجلِ الجنسِ، إنّه - وهذه حكمةُ الخالقِ - مرتبطٌ بالسلوكِ الشخصيِّ في الدرجةِ الأولى، وهناك مفارقةٌ حادّةٌ يختصُّ بها هذا الوباءُ، إذْ نجدُ أنّ معالجتَه مستعصيةٌ إلى درجةِ الاستحالةِ، فالموتُ الزؤامُ مصيرُ كلِّ مصابٍ به، ونجد في الوقتِ نفسِه أن الوقايةَ منه سهلةٌ إلى درجةِ أنّ كلِّ إنسانٍ لم يُصَبْ بهذا المرضِ يملكُ الوقايةَ التامةَ مِن خلالِ التزامِه بالمنهجِ الإلهي مِن حيثُ العفةُ والاستقامةُ، فكلُّ شهوةٍ أودعَها اللهُ في الإنسانِ جَعلَ لها قناةً نظيفةً تتحركُ فيها، وأوامرُ الدينِ ضمانٌ لسلامتِنا، وليست قيوداً لحريتِنا.

الشيءُ المحيِّرُ أنّ هذا الفيروسَ يستطيعُ أنْ يغيِّرَ شكلَه في أيِّ وقتٍ، فلو أنفقتَ ألوفَ الملايينِ في البحثِ العلميِّ عن لقاحٍ مضادٍّ له تذهبُ هذه الأموالُ وتلك الجهودُ أدراجَ الرياحِ، ثم إنّ لهذا الفيروسِ سلالاتٍ عديدةً، فمَن نجا من سلالةٍ أَرْدَتْهُ أخرى، وكأنّ اللهَ جل جلاله يريدُ من الإنسانِ المتفلتِ أن ينجوَ من هذا المرضِ بالعفةِ والاستقامةِ، لا باللقاحِ والدواءِ، قال سبحانه وتعالى: {ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي الناس لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الذي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .

شيءٌ آخرُ يقوله العلماء، وهو أنّه لو افتُرِضَ جدلاً - وهذا أقربُ إلى المستحيلِ - أنّ جهودَ العلماءِ في السنواتِ الخمسِ القادمةِ توصلتْ إلى لقاحٍ مضادٍّ لهذا الفيروسِ؛ فإنّ تكاليفَ معالجةِ المريضِ الواحدِ تزيدُ على عشرةِ ملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت