شيءٌ آخرُ: هو أنّ إفرازَ بعضِ العصاراتِ، كالصفراء مثلاً، إفرازاً مستمراً، مِن دون وجودِ هذه الأليافِ يسبِّبُ بعضَ الأمراضِ الخبيثةِ في (الكولونِ) ، وإنّ وجودَ هذه الأليافِ يمتصّ الموادَّ الدهنيةَ، وبعضَ مُفرزاتِ الغُدَدِ، ويسهِّل حركةَ الأمعاءِ، حتى إنّ بعضَهم يقول: إنّ تكوُّنَ الحصَيات وارتفاعَ الكوليسترول في الدمِ، وترسّبَه في جدرانِ الشرايينِ، وسرطانَ الكولونِ، وبعضَ أمراضِ القلبِ والأوعيةِ، والإمساكَ، وبعضَ أمراضِ الدوالي، وبعضَ أمراضِ الحجابِ الحاجزِ، والتهابَ الزائدة، إنَّ سببَ معظمِ هذه الأمراضِ هو فقدانُ الأليافِ مِن أطعمتِنا.
لذلك، لا بدّ مِن عودةٍ إلى ما خلَقَه اللهُ سبحانه وتعالى، فَكُلِ الشيءَ الذي خَلَقَه اللهُ كما خَلَقَه، دونَ إجراءِ تعديلٍ عليه، لا تتّبع الأساليبَ الحديثةَ في تناولِ الطعامِ، كُلِ الطعامَ كما أرَادهُ اللهُ أنْ يُؤكَلَ.
يَعُدُّ العلماءُ هذا الكشفَ بأنه انعطافٌ رابعٌ خطيرٌ، في طريق الصحةِ والغذاءِ، اجعلْ طعامَك كما كان دونَ أنْ تنقيه، دونَ أنْ تطرحَ منه هذه الأليافَ، التي كان يُظَنُّ أنه لا جدوى منها، وأنّ جهازَ الهضمِ لا يهضِمُها، إنها ليست عبئاً عليه.
مطلوبٌ منا أنْ نَفَقَهَ حِكمةَ ربنا في خَلْقِ كلِّ شيءٍ، ولا ينبغي أنْ نغيِّرَ خَلْقَ اللهِ، ولا ينبغي أنْ نعدِّلَه.
مرض الإيدز
إنّ عالَمَ الجراثيمِ عالَمٌ اكتُشِفَ حديثاً، بل إنّ كلمةَ الجرثومِ تعني في اللغةِ أصلَ الشيءِ، وسُمّيَ هذا الكائن الدقيقُ الدقِيقُ، الذي لا يُرى بالعينِ، ولا يُدركُ بالحواسِّ جرثوماً، لأنه أصلُ المرضِ، وفي القرآنِ الكريمِ إشارةٌ لطيفةٌ إلى هذا الموضوعِ، قال تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} [الحاقة: 38 - 39] .