هذا المريضُ حينما يصطلحُ مع اللهِ، حينما يتصلُ باللهِ يقوَى جهازُ مناعتِه، وهذه حقيقةٌ علميةٌ.
جهازُ المناعةِ هو الجهازُ الرائعُ المدهشُ، الذي خَلَقَهُ اللهُ في الإنسانِ ليكافحَ المرضَ، ليكافحَ السرطانَ، ليكافحَ كلَّ خللٍ في جسمِ الإنسانِ، هذا الجهازُ الخطيرُ المبدِعُ يقوَى بالاتصالِ باللهِ، يقوى بالحبِّ، يقوى بحالةِ الأمنِ، يقوى بالطمأنينةِ، يقوى بالثقةِ.
وهذا الجهازُ يضعفُ بالقلقِ، فالأيمانُ صحةٌ، بالمعنى الدقيق للكلمةِ، بالمعنى الاصطلاحيِّ.
وقال آخرُ، وهو مديرُ معهدٍ وطنيٍّ للأبحاثِ العلميةِ،"كنا نشعر من قبلُ أنّ إثارةَ موضوعِ الدِّينِ مع مَرضانا هو ضدّ آدابِ المهنةِ، أمَّا الآن فقد أصبحَ ضرورةً تُملِيها طبيعةُ المهنةِ، وحاجةُ النفسِ".
إنّ الدافعَ لاهتمامِ الأطباءِ بالدِّينِ هو أنّ المرضى يريدون مِن أطبائِهم أَخْذَ توجيهاتٍ روحيةٍ في المعالجةِ، ذلك أنّ بعضَ الإحصاءاتِ الأخيرةِ تبيِّنُ أنّ ألْفَ إنسانٍ سُئِلوا عن علاقةِ الشفاءِ بالصلاةِ، أربعةٌ وستون بالمئةِ ممّن شملَهم هذا الاستطلاعُ أكّدوا أنّ هناك علاقةً قويةً بين الشفاءِ والتَّدَيُّنِ الصحيحِ، أو الاتصالِ باللهِ عز وجل.
تقولُ بعضُ المريضاتِ:"أنا أشعرُ بثقةٍ لا حدودَ لها حينما أشعرُ أنّ الطبيبَ موصولٌ بقوةٍ عُلْيَا، وأنه يعطيني توجيهاتٍ مِن عندِ الخالقِ"، وقد تعينُ هذه الفكرةُ جِسْمَها على الشفاءِ.
وتظهرُ بعضُ الدلائلِ العلميةِ بشكلٍ متزايدٍ أنّ الصلاةَ يمكن أنْ تساعدَ في تخفيفِ كثيرٍ من الأمراضِ، حتى تلك الأمراض التي تبدو أنها مِن عضالِ الداءِ التي لا شفاءَ لها، وأظهرتِ الدراساتُ الأخيرةُ، وهي في الإجمالِ على أكثرَ من مئتين أنّ المتَدَيِّنين يكونُ ضغطُ الدمِ عندهم أَخَفَّ، وقلوبُهم أكثرَ صحةً.