فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458861 من 466147

فالإيمانُ باللهِ خالقاً، ومربِّياً، ومسيِّراً .. وإنه سبحانه إليه يُرجعُ الأمرُ كلُّه، هذا الإيمانُ يملأ النفسَ شعوراً بالأمنِ الذي هو أثمنُ وأسعدُ ما في الحياةِ النفسيةِ، ويدفعُ عنها القلقُ الذي يدمِّرُها، والذي يجعلُ الحياةَ النفسيةَ جحيماً لا يُطاق، قال سبحانه: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سلطانا فَأَيُّ الفريقين أَحَقُّ بالأمن إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * الذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أولائك لَهُمُ الأمن وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 81 - 82] .

فإذا كانتِ السلامةُ تعني عدمَ وقوعِ المصيبةِ، فإن الأمنَ يعني عدمَ توقعِ المصيبةِ، قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} [التوبة: 51] .

هذا الإيمانُ يملأ النفسَ طمأنينةً إلى عدالةِ اللهِ سبحانه وتعالى، فبيدِه مقاليدُ الأمورِ كلُّها، فلا يظلمُ الناسَ شيئاً، {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] ، وهو سبحانه يدافعُ عن الذين آمنوا، وينجِّيهم مِن كلِّ كرْبٍ، وينصرُهم على عدوِّهم.

هذا الإيمانُ يملأُ النفسَ شعوراً بالنجاحِ، والفلاحِ، والتفوُّقِ، والفوزِ برضاءِ اللهِ الذي يعدُّ أثمنَ نجاحٍ يحقِّقُه الإنسانُ على وجهِ الأرضِ.

وهذا الإيمانُ يملأُ النفسَ راحةً، وتسليماً وتفويضاً، وتوكُّلاً ورضاً بقضاءِ اللهِ الذي لا يقضي لعبدِه المؤمنِ إلا بالحقِّ والخيرِ، وقد رُوِيَ:"الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ يُذْهِبُ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت